المعلم بين الحقوق والواجبات

في المنتدى التربوي

لا يوجد تقييم بعد
#6430 · 2012-01-20 17:52
إن مهنة المعلم عظيمة لأنه الشخص الذي يقوم بعملية التعليم المنهجية,
والتي يمر فيها معظم
فئات المجتمع, حيث يلقى كل فرد نوعاً ما من التعليم. إن للمعلم رسالة هي الأسمى,
وتأثيره هو الأبلغ والأجدى؛ فهو الذي يشكل العقول والثقافات من خلال هندسة العقل البشري,
ويحدد القيم والتوجهات, ويرسم إطار مستقبل الأمة.
إن رسالة المعلم تعتبر لبنة هامة في المنظومة التعليمية، تناط به مسئوليات جمة حتمها عليه تنامي هيكلية التعليم واتساع نطاقه من طرق تدريس وسائل متنوعة ناتجة عن ثورة المعلومات, والانفجار المعرفي الهائل الذي يمخر المعلم أمواجه بهدف إيصال الطالب لمواكبة عصره.
إن الرسالة الكبرى للمعلين تتطلب جهداً كبيراً في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات متنوعة
ليتمكنوا عن طريقها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الإيجابي بين الطلاب ومعلميهم
فعلى المعلمين أن يكونوا قدوة حسنة في سلوكهم وأخلاقهم وأداء رسالتهم من أجل خلق جيل
متعلم واع مفكر مبدع.


لكن هذا المعلم المؤمن برسالته له حقوق لا ينبغي تجاهلها ومنها:-



1. حقوق المعلم المهنية:
من حق المعلم ان يؤهل تأهيلاً يمكِّنه من أداء رسالته التربوية باقتدار ويتحقق ذلك عن طريق التدريب المستمر وتطوير المناهج وإكساب المعلم تلك المهارات.
رفع مستوى أداء المعلم وتطويره من خلال الدورات التدريبية اللازمة وإطلاعه على كل جديد في مجال التربية والتعليم, وتدريبه على استخدام الطرق الحديثة والتقنيات التربوية الميسِّرة لعملية التعليم.
تشجيع البحث العلمي والتجريب: يجب تشجيع المعلم على البحث العلمي والتجريب في مجال الإعداد، وطرائق التدريس، والادارة الصفية و التقويم...الخ.
رعاية المعلمين المتميزين والعمل على تنمية مواهبهم وتوثيق إنجازاتهم ونشاطاتهم المتميزة في الدراسات والأبحاث وتعريف الآخرين بها.
تحديد الأنظمة الوظيفية والجزائية تحددياً دقيقاً حتى يعرف المعلم ما له وما عليه.
معالجة مشكلات المعلم بأسلوب تربوي بعيداً عن التسلط والتشهير.


2. حقوق المعلم المادية:
إعطاء المعلم المكانة التي يستحقها في السلم التعليمي وإعلان الضوابط التي تحكم الرواتب ليعيش بكرامة وضبط عمليات النقل والترفيع
والترقية.
تقديم الحوافز والمكافآت المادية لتنمية دافعية المعلم وحبه لمهنته والانتماء لها.
تحقيق الشعور بالأمن والرضى الوظيفي للتفرغ لرسالته وعدم الاندفاع لممارسة أعمال أخرى.


3. حقوق المعلم المعنوية:
تغيير النظرة النمطية للمعل في أذهان المجتمع وإبراز الصورة المشرقة له ودوره في بناء الأجيال وزيادة وعي أولياء الأمور
والطلاب بأهمية احترام المعلم وتقديره.
منح المعلم الثقة والتعاون معه على تحقيق رسالته السامية ورفع روحه المعنوية وتقدير جهوده.
وضع نظام يحفظ للمعلم كرامته من الاعتداءات المختلفة.
احترام المعلم وتقديره والاستماع له ومساعدته في حل المشاكل التي تواجهه.

لم تعد رسالة المعلم مقصورة على التعليم، بل تعداها إلى دائرة التربية، فالمعلم مرب أولاً,
وقبل كل شيء، والتعليم جزء من العملية التربوية. ويتأكد هذا الدور في ظل المشتتات العديدة
وفي ظل تقنية المعلومات المتنوعة التي نشهدها هذه الأيام. مما يفرض على المعلم أن
يواكب عصره فكما أن له حقوق عليه أيضاً واجبات.


*أ). واجبات المعلم المهنية: ومن أهم هذه الواجبات:


1. على المعلم أن يكون مطلعاً على سياسة التعليم وأهدافه ساعياً إلى تحقيق هذه <
الأهداف المرجوة وأن يؤدي رسالته وفق الأنظمة
المعمول بها.
2. الانتماء إلى مهنة التعليم وتقديرها والإلمام بالطرق العلمية التي تعينه على أدائها
وألا يعتبر التدريس مجرد مهنة يتكسَّب منها.
3. الاستزادة من المعرفة ومتابعة كل جديد ومفيد وتطوير إمكاناته المعرفية والتربوية.
4. الأمانة في العلم وعدم كتمانه ونقل ما تعلمه إلى المتعلمين.
5. معرفة متطلبات التدريس: على المعلم أن يحلل محتوى المنهج من بداية العام الدراسي ليحدد على أساسه طرائق تدريسه حتى تتناسب
مع أنماط تعلم طلابه.
6. المشاركة في الدورات التدريبية وإجراء الدراسات التربوية والبحوث الإجرائية.


*ب). واجبات المعلم نحو مدرسته.
1. الالتزام بواجبه الوظيفي واحترام القوانين والأنظمة.
2. تنفيذ المناهج والاختبارات حسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها.
3. التعاون مع المجتمع المدرسي.
4. المساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة.
5. المساهمة في حل المشكلات المدرسية.
6. توظيف الخبرات الجديدة.



*ج). واجبات المعلم نحو الطلاب:
غرس القيم والاتجاهات السليمة من خلال التعليم.
القدوة الحسنة لطلابه في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه.
توجيه الطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار.
تشجيع الطلاب ومكافأتهم.
مراعاة الفروق الفردية والوعي بطبيعة المتعلمين وخصائصهم النمائية المختلفة.
المساواة في التعامل مع الطلاب.
تعريف الطلاب بأهمية وفائدة ما يدرس لهم وأهمية ذلك في حياتهم.
#6433 · 2012-01-20 18:21
[frame="6 80"]
[size=6]أقولها كلمة صريحة

المجتمع الذي لا يرفع من قدر المعلم ومكانته
كمن يريد ان يجني من الشوك العنب
بوركت على جهودك اختي الكريمة
ام نور السعدي
[/frame][/size]
#6439 · 2012-01-20 19:05
[frame="8 80"]لذلك مهمة اعداد المعلم لهذه الوظيفة والعناية يجب ان تكون كبيرة جدا ، ولا غرابة ان اعلى الرواتب في اليابان هي للمعلمين بس كل 4 سنوات يجب عليه تجديد رخصة مزاولة لهذه المهنة حتى يتم التأكد من كفاءته . جزيت خيرا اختي الكريمة على هذا الموضوع المهم . اخوك مصطفى عمارنة [/frame]
#6466 · 2012-01-20 21:04
هذه القضية تستحوذ على القسم الأكبر من تفكير المعلم و تشغل باله معظم الأحيان

سواء من النواحي المادية أو المعنوية

بارك الله بك أختنا الكريمة على هذا الطرح الطيب
#6677 · 2012-01-25 11:24
[frame="2 80"]
[size=5][color=navy]بارك الله فيك اختي ام نور ع الموضوع القيم


ان للمعلم اهمية عظيمة ويجب ان تكون

واقولها دائما ان الهامات لولا انها لا تحنى الا لله

لكانت الهامات تحنى للمعلم توقيرا واحتراما لجهده الذي يبذله

ويجب على المسلم ان يقوم بواجبه على اتم وجهه ويطلب ايضا حقه

ولكن لا يوقف واجباته الى ان يتحصل على حقوقه

وان قام المعلم بدوره وواجبه نكون قد ارتقينا كثيرا

وما علينا من حقوق تجاه المعلمين ان شاء الله نقوم به ونحن بطوره ان شاء الله

جزيت من الخير ما تتمنى غاليتي
[/frame][/color][/size]
#6712 · 2012-01-25 20:57
الحق وبكلمة مختصرة لابد ان يعطى المعلم حقوقه كاملة بكا ما تعني الكلمة
لحتى يؤدي واجبته كاملة
شكرا للأخت الفاضلة
#6739 · 2012-01-26 13:57
موضوع طيب والكلام فيه أطيب . الأخت الكريمة طرحت موضوعا يشكل دستورا للعملية التربوية ، جزاها الله خير الجزاء . لا يخفى على أحد أن هناك خللاً بيناً في كافة جوانب العملية التربوية من معلم ومنهاج وجهات مسؤولة ، والخلل مترابط بين الجوانب جميعاً ، الخلل والتقصير عند المسؤولين والجهات الرسمية يسبب خللاً عند المعلم ، والمنهاج يؤثر في المعلم والطالب ، وهناك من يدفع إلى تخريب عملية التعليم من خلال سياسات المناهج وتهميش المعلم بل ومكننته ( بجعله آلة كاتبة ) وتجويعه لصرف اهتماماته عن هدفه الأسمى ، كما تشكل بعض القوانين مساهمة كبيرة بهذا الاتجاه .
على العموم لا يحل هذه المشلات من وجهة نظري إلا أن يقوم على هذا العمل أناس يتقون الله تعالى ويسيرون وفق نهجه وشرعه ، فإن تم لنا ذلك فقد أكرم المعلم كما أكرمه الشرع ، وقد غيرت المناهج بما يتناسب والشرع ، وقد أقصيت السياسات المغرضة عن عملية التعليم ، وقد أقرت القوانين التي تخدم التربية الصحيحة لهذا النشئ الذي يراد له أن يبقى في ذيل القافلة .
وإلى أن يكون ذلك - عسى الله تعالى أن يجعله قريبا - لا بد للمعلم وإن قست عليه ظروف الحياة أن يخلص في عمله وأن يؤدي رسالته ابتغاء مرضات الله تعالى ، وأن يستذكر رقابة الله تعالى عليه ، وأن يتذكر قول النبي عليه السلام : " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " . بوركتم وبوركت جهودكم الطيبة